مؤسسة المعارف الإسلامية

337

معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )

وليّ ، فلا يبقى على وجه الأرض جبّار قاسط ، ولا جاحد غامط ، ولا شانىء مبغض ، ولا معاند كاشح ، ومن يتوكّل على اللّه فهو حسبه ، إنّ اللّه بالغ أمره ، قد جعل اللّه لكلّ شيء قدرا . ثمّ قال : يا أبا إسحاق ليكن مجلسي هذا عندك مكتوما إلّا عن أهل التّصديق والاخوّة الصّادقة في الدّين ، إذا بدت لك أمارات الظّهور والتّمكّن فلا تبطىء بإخوانك عنّا ، وباهر المسارعة إلى منار اليقين وضياء مصابيح الدّين تلق رشدا إن شاء اللّه . قال إبراهيم بن مهزيار : فمكثت عنده حينا أقتبس ما أؤدّي إليهم من موضحات الأعلام ونيّرات الأحكام ، وأروّي نبات الصدور من نضارة ما ادّخره اللّه في طبائعه من لطائف الحكم وطرائف فواضل القسم ، حتّى خفت إضاعة مخلّفيّ بالأهواز لتراخي اللّقاء عنهم ، فاستأذنته بالقفول ، وأعلمته ما أصدر به عنه من التوحّش لفرقته والتجرّع للظّعن عن محالّه ، فأذن وأردفني من صالح دعائه ما يكون ذخرا عند اللّه ولعقبي وقرابتي إن شاء اللّه . فلمّا أزف ارتحالي وتهيّأ اعتزام نفسي غدوت عليه مودّعا ومجدّدا للعهد ، وعرضت عليه مالا كان معي يزيد على خمسين ألف درهم ، وسألته أن يتفضّل بالأمر بقبوله منّي ، فابتسم وقال : يا أبا إسحاق استعن به على منصرفك ، فإنّ الشّقّة قذفة وفلوات الأرض أمامك جمّة ، ولا تحزن لإعراضنا عنه ، فإنّا قد أحدثنا لك شكره ونشره ، وربضناه عندنا